الشيخ عزيز الله عطاردي
94
مسند الإمام الكاظم ( ع )
الموضع وهم سكارى واخرج سيدي إليهم . فلما بصروا به هموا به على رسم الصورة فلما علم منهم ما يريدون كلمهم بالخزرية والتركية فرموا من أيديهم السكاكين ووثبوا إلى قدميه فقبلوها وتضرعوا إليه وتبعوه إلى أن شيعوه إلى المنزل الذي كان ينزل فيه فسألهم الترجمان عن حالهم فقالوا : ان هذا الرجل يصير إلينا في كل عام فيقضي احكامنا ويرضي بعضنا من بعض ونستسقي به إذا قحط بلدنا وإذا نزلت بنا نازلة فزعنا إليه فعاهدهم انه لا يأمرهم بذلك فرجعوا [ 1 ] . 33 - روى أيضا عن خالد السمان في خبر انه دعا الرشيد رجلا يقال له علي بن صالح الطالقاني وقال له : أنت الذي تقول ان السحاب حملتك من بلد الصين إلى طالقان فقال : نعم قال : فحدثنا كيف كان قال : كسر مركبي في لجج البحر فبقيت ثلاثة أيام على لوح تضربني الأمواج فالقتني الأمواج إلى البر فإذا انا بأنهار وأشجار فنمت تحت ظل شجرة . فبينا انا نائم إذ سمعت صوتا هائلا فانتبهت فزعا مذعورا فإذا انا بدابتين يقتتلان على هيئة الفرس لا أحسن ان اصفهما فلما بصرا بي دخلتا في البحر فبينما انا كذلك إذا رأيت طائرا عظيم الخلق فوقع قريبا مني بقرب كهف في جبل فقمت مستترا بالشجر حتى دنوت منه لا تأمله فلما رآني طار وجعلت اقفو اثره . فلما قمت بقرب الكهف سمعت تسبيحا وتهليلا وتكبيرا وتلاوة قرآن فدنوت من الكهف فناداني مناد من الكهف ادخل يا علي بن صالح الطالقاني رحمك اللّه فدخلت وسلمت فإذا رجل فخم ضخم غليظ الكراديس عظيم الجثة انزع أعين ، فردّ علي السلام وقال : يا علي بن صالح الطالقاني أنت من معدن الكنوز لقد أقمت ممتحنا بالجوع والعطش والخوف لولا ان اللّه رحمك في هذا اليوم فانجاك وسقاك شرابا طيبا ولقد علمت الساعة التي ركبت فيها وكم أقمت في البحر وحين كسر بك المركب وكم لبثت تضربك
--> [ 1 ] المناقب : 2 / 365 .